محمد نبي بن أحمد التويسركاني

364

لئالي الأخبار

( في قصة أبى أيوب مع الغول وقصة معاذ مع الجنى ) وفي البحار عن ابن عباس قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نازلا على أبى أيوب في غرفة وكان طعامه في سلّة في المخدع فكانت تجيء من الكوّة كهيئة السنّور تأخذ الطعام من السلّة فشكى ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : تلك الغول فإذا جاءت فقل عزم عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا نبرحى فجائت فقال لها أبو أيوب عزم عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا تبرحي فقالت : يا أبا أيوب دعني هذه المرة فو اللّه لا أعود فتركها ثم قالت : هل لك أن أعلمك كلمات إذا قلتهنّ لا يقرب بيتك شيطان تلك الّليلة ، وذلك اليوم ومن الغد قلت نعم قالت : اقرأ آية الكرسي فاتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره فقال : صدقت وهي كذوب . وفي رواية أخرى فيه عن معاذ بن جبل قال : ضمّ الىّ رسول اللّه تمر الصدقة فجعلته في غرفة لي فكنت أجد فيه كلّ يوم نقصانا فشكوت ذلك إلى رسول اللّه فقال لي : هو عمل الشّيطان فارصده فرصدته ليلا ، فلما ذهب هوي من الليل اقبل على صورة الفيل فلمّا انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب على غير صورته ، فدنى من التّمر فجعل يلتقمه ، فشددت على ثيابي فتوسطته فقلت : أشهد أن لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا عبده ورسوله يا عدوّ اللّه ، وثبت إلي تمر الصّدقة واخذته وكانوا أحق به منك لارفعنّك إلى رسول اللّه فيفضحك فعاهدني أن لا يعود فغدوت إلى رسول اللّه فأخبرته فقال : ما فعل أسيرك ؟ فقلت عاهدنى أن لا يعود ، فقال : إنّه عائد فارصده فرصدته اللّيلة الثانية ففعل مثل ذلك ، وعاهدني أن لا يعود فخليت سبيله ثم غدوت إلى رسول اللّه فأخبرته فقال : انّه عائد فارصده فرصدته اللّيله الثّالثة فصنع مثل ذلك وصنعت مثل ذلك فقلت : يا عدوّ اللّه عاهدتنى مرتين وهذه الثّالثة فقال : انّى ذو عيال وما أتيتك الّا من نصيبين ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك ولكن كنّا في مدينتكم هذه حتّى بعث صاحبكم ، فلمّا نزلت عليه آيتان نفرنا منها فوقعنا بنصيبين ولا تقرآن في بيت الألم يلج فيها الشّيطان ثلاثا فان خليت سبيلي